تُرى أي قدرة لسليمان تمنحه طاقة هائلة لوطء مئة إمرأة في ليلة واحدة فقط؟ ثم لماذا أصرّ على عدم قول «إن شاء الله» وهو النبي الحكيم والمعصوم ، ليخالف أوامر الملائكة ويخسر أمنيته في الحصول على مئة مقاتل في سبيل الله!!
ومن روايات البخاري التي تنتقص من الانبياء ، رواية تحكي أنَّ بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة ، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فشكّك بنو إسرائيل برجولة موسى عليهالسلام ، وذهب موسى مرّة ليغتسل ، فوضع ثوبه على حجر ، ففرّ الحجر بثوبه ، فأسرع في أثره ، وهو يتكلم مع الحجر ، قائلاً : ثوبي حجر ، فنظر بنو إسرائيل إلى عورته ، فقالوا بأنه لم يكن كما ظنوا ، وأخذ موسى ثوبه وأوسع الحجر ضرباً (١) ، هذه الرواية تنتقص من مكانة النبي موسى عليهالسلام وتسخر منه وهي بلا شك موضوعة ، وتصب في خانة الخرافات والأساطير.
وفي شأن موسى عليهالسلام يروي البخاري ان ملك الموت أُرسل الى موسى لقبض روحه ، فلما جاءه ، صفعه موسى عليهالسلام فانطفات عينه ، فرجع ملك الموت إلى ربه ، وقال : أرسلتني الى عبد لا يريد الموت ، فردّ الله عليه عينه ، وقال له بأن يرجع ويقول لموسى بأن يضع يده على متن ثور ، فله بكل ما غطّت به يده بكل شعرة سنة ، قال : أي رب ، ثم ماذا؟ قال : ثم الموت (٢).
فهل من المعقول أن يواجه نبي من أولي العزم وبتلك القداسة والعصمة ، ملك الموت وبهذه القسوة ويصفعه ليفقأ عينه؟ وهل ان ملك الموت يأتي للانسان جهاراً ، وبهيئة مخلوق له عين؟ ثم هل يُعقل من نبي عظيم كموسى عليهالسلام يرفض الموت ويتشبث
__________________
(١) صحيح البخاري ١ : ٧٣ و٤ : ١٣٠.
(٢) صحيح البخاري ٢ : ٩٢ و٤ : ١٣٠.
