الصحابة أجمعين. ومهما يكن فإن البخاري نقل روايتين متعارضتين حول الرسول صلىاللهعليهوآله ، وبالتالي فهو مخطئ في إحداهما ، إذ لابد أن تكون موضوعة للنيل من قداسته صلىاللهعليهوآله.
وبالرغم من ان أفضلية النبي محمد صلىاللهعليهوآله على الأنبياء «عليهم السلام» أمر بديهي ومفروغ منه ، لأنه خاتم الانبياء وأعظمهم مكانة ، لكن البخاري ينقل عن النبي قوله بأنه ليس أفضل من موسى عليهالسلام (١) ، بل ويقول البخاري بأن موسى عليهالسلام كان المرشد لمحمد صلىاللهعليهوآله في تخفيف خمسين صلاة الى خمس صلوات ، وكأن الله لا يعلم بعدم طاقة الانسان وقدرته لاداء خمسين صلاة ، وان لنبي موسى أعلم من الله ورسوله من هذه الناحية.
ويروي البخاري أحاديث تثبت بأن الناس يصعقون يوم القيامة حتى الانبياء ، ومن ضمنهم النبي محمد صلىاللهعليهوآله الذي أبدى احتمالاً بعدم شمول موسى عليهالسلام وحده بالصعق وذلك لتفضيله على الأنبياء جميعاً ، ومنهم نبينا صلىاللهعليهوآله (٢).
ويروي البخاري ان النبي صلىاللهعليهوآله قد سها في صلاته ذات يوم ، ومع ذلك قال لمن استفسر عن ذلك : بأنه لم ينس ولم تُقصّر الصلاة ، وبعد أن تأكّد من سهوه ، أكمل الصلاة ، وكان الناس قد اعتقدوا بأن الصلاة قد قَصُرت (٣).
وفي صحيح البخاري ، ورد ان حمزة عم النبي كان يشرب الخمر في أحد الايام مع
__________________
(١) انظر : صحيح البخاري ٣ : ٨٨ ـ ٨٩.
(٢) صحيح البخاري ٣ : ٨٨ ـ ٨٩.
(٣) انظر : صحيح البخاري ٢ : ٦٦.
