فإن حضر الصلاة عليه ، صلّى عليه وإلا لم يصلّ عليه (١).
ونحن من حقنا أن نتساءل : لو كان الصحابة المنافقون ، ليسوا بذات أهمية ، فلماذا لم يذكر الرسول صلىاللهعليهوآله أسماءهم لكل المسلمين حتى يتجنبوهم؟ ولكن يبدو أن لهم دوراً بارزاً ووزناً في المجتمع المدني بحيث كان الرسول الله صلىاللهعليهوآله نفسه يخشى أن يتآمروا على الأمّة بعد رحيله ، ويعبثوا بمصيرها ولذلك أخفى أسماءهم!!
واذا كان المؤرخون قد ذكروا أسماء بعض المنافقين في كتبهم ، كصاحب أنساب الاشراف الذي سجّل أسماء المنافقين من الأوس والخزرج ، ولكن ما الدليل على ان هؤلاء المنافقين من الصحابة ، كلهم وليس بعضهم ، خاصة وانهم كانوا يبطنون الكفر ويظهرون الايمان ، ويؤدون الفرائض الدينية ، والناس مطمئنون لهم ويثقون فيهم. وقد يموتون ولا يعلم المسلمون من هم؟ وما في نفوسهم؟ وبالتالي سيشملهم قانون العدالة الذي وضعه اهل السُنّة والجماعة ليتسع كل الصحابة ، بحيث يدسّون من الاحاديث المكذوبة والموضوعة على لسان رسول الله «سلام الله عليه» ، دون أن يعلم المسلمون من أمرهم شيئاً ، وتصبح هذه الاحاديث ، سُنّة نبوية لا يعتريها الخطأ أو تُثار حولها الشبهات ، خاصة وان المسلمين بعد موت الرسول وفي عصر الصحابة التابعين ، لم يكونوا يسألون عن الإسناد ويتناقلون الأحاديث فيما بينهم دون ذكر الصحابي الأول الذي سمع الحديث من الرسول مباشرة ، كونهم مطمئنين وواثقين بأنه كان صادقاً ولم يكذّب عليه صلىاللهعليهوآله أبداً ، في حين قد يكون منافقاً يتظاهر بالاسلام والتدين ويؤدي الفرائض ، ويحاول أن يشوّه السُنّة النبوية الطاهرة؟!.
__________________
(١) اسد الغابة ـ ابن الاثير ١ : ٣٩١.
