ترجمة القرآن
مسائل ثلاث
هناك مسائل ثلاث عن ترجمة القرآن إلى سائر اللّغات :
أوّلا : هل بالإمكان ترجمة كلام الله البليغ الوجيز ، الذي نزل هدى للناس ، ومعجزة خالدة ، في نظمه وأسلوبه ، وفي لفظه ومعناه جميعا ، بما تحدّى البشرية لو يأتوا بمثله؟
ثانيا : لو أمكن ذلك ـ نسبيّا وليس من جميع الوجوه ـ فهل يجوز عرضه قرآنا وكتابا للمسلمين ، على غرار ما ينشره أهل الكتاب من تراجم العهدين ، باسم التوراة والإنجيل؟
ثالثا : ما ذا تكون نظرة الشرع الحنيف؟ فهل يجري على الترجمة ما يجري على الأصل من أحكام وآثار شرعية ، في تلاوته وفي قراءته في الصلاة ، وغير ذلك من أحكام شرعية خاصّة بالقرآن؟
وللعلماء ـ قديما وحديثا ـ آراء تختلف مع بعضها البعض ، وقد ثار حولها جدل عنيف في عهد قريب ، وقد توسّع حتى سرى إلى الصحف والمجلات ،
١١٥
![التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب [ ج ١ ] التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4026_altafsir-walmufassirun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
