وانما دخل عليه الفاء لتضمن الموصول معنى الشرط وقيل انه للسبب.
وانما ترك العاطف بين «تعالوا» و «قاتلوا» في قوله تعالى : (تَعالَوْا قاتِلُوا) لبيان التلازم بينهما وان المقصود بهما واحد.
قوله تعالى : (وَقَعَدُوا) إما حالية من ضمير قالوا بإضمار (قد) وإما معطوفة بالواو التي هي لمطلق الجمع فتكون جملة معترضة بين قالوا ومقوله وهو قوله تعالى : (لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا).
الظرفان في قوله تعالى : (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ) قيل ان كليهما متعلقان ب «اقرب» وذكروا أن من القواعد في باب الظروف انه لا يتعلق حرفا جر ، أو ظرفان بمعنى واحد بمتعلق واحد إلا في ثلاث صور :
الاولى : ان يتعلق أحدهما به مطلقا ثم يتعلق به الآخر بعد تقييده بالأول.
الثانية : ان يكون الثاني تابعا للأول ببدلية أو عطف بيان أو نحوهما.
الثالثة : ان يكون المتعلق افعل تفضيل لتضمنه الفاضل والمفضول اللذين يجعلانه بمنزلة تعدد المتعلق كما في المقيد والمطلق ، والمقام من هذا القبيل.
والجامع في جميع ذلك لحاظ الوحدة الاعتبارية فكلما لوحظ فيه هذه الجهة يصح ذلك ولا يختص بتلك الصور الثلاث.
بحث دلالي
يستفاد من الآيات الشريفة امور :
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٧ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4024_mawaheb-alrahman-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
