لكنهما كسائر الحوادث الكونية تحت ارادة الله تعالى وقضائه وقدره كما أكد عزوجل ذلك في الآيات السابقة.
قوله تعالى : (قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ).
تثبيت لإرادة الله تعالى وتأكيد بان الأمور تحت قضائه وقدره. والدرء هو الدفع.
اي : قل يا محمد في جوابهم تبكيتا لهم وإظهارا لكذبهم فادفعوا عن انفسكم الموت فان القعود لا ينجيكم منه لأنه امر محتم يحل إذا حلّ الأجل وان طال بلا فرق بين القاعد والمجاهد ، والحذر عن سبب معين لا يقي عن باقي الأسباب التي تقع بارادة الله تعالى.
قوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ).
قضية شرطية معلقة على امر ممتنع فيكون الصدق منهم ممتنعا في ذلك. وفي الآية الشريفة التأكيد على كذبهم فانه يمتنع ان يكونوا صادقين في أقوالهم وأفعالهم.
اي : فان كنتم صادقين فادرأوا عن انفسكم جميع اسباب الموت.
بحوث المقام
بحث ادبي :
«ما» في قوله تعالى : (وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللهِ) اسم موصول مبتدأ و (أَصابَكُمْ) صلته (فَبِإِذْنِ اللهِ) خبره
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٧ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4024_mawaheb-alrahman-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
