فمثل هذا الإطلاق لا يفي بغرض الفقيه ، ولا يعوّض عن الإطلاق اللفظي في المقام.
نعم هناك مطلب آخر ، غير الإطلاق المقامي واللبّي ، لا يرتبط بباب أدلة الإمضاء اللفظية ، وهذا المطلب هو إمضاء السيرة العقلائية ، فلو فرض أن انعقدت سيرة العقلاء في أسواقهم على البيع بالمعاطاة ولم يصل إلينا ردع من الشارع مع شدة استحكام هذه السيرة ، حينئذ نقول ، لو كانت هذه السيرة غير مرضية لردع عنها ولو صل إلينا هذا الردع ، ولكنه لم يصل إلينا ، فيستكشف من ذلك عدم صدور الردع وتحقق الإمضاء ، وهذا مطلب مستقل غير مربوط بباب الإطلاق وهو الاستدلال بالسيرة العقلائية.
٨٢
![بحوث في علم الأصول [ ج ٣ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3920_bohos-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
