الجهة الثالثة
الكلام في هذه الجهة ، يدور حول إمكان استعمال اللفظ المشترك في كلا معنييه ، وعدم إمكان ذلك ، ولا بد من العلم هنا ، أن المقصود من استعمال اللفظ المشترك في كلا المعنيين ، الاستعمال فيهما بما هما معنيان ، حيث يكون هناك استعمالان ، وأمّا إذا ألبس المعنيين ثوب الوحدة وخلق الذهن منهما مركّبا اعتباريا ، فحينئذ ، يوجد معنى واحد ، واستعمال واحد ، وهذا خارج عن محل الكلام ، كما لا بدّ من العلم أيضا ، أن الكلام يشمل اللفظ الذي له معنى حقيقي ومعنى مجازي ، فيقال ، أنه هل يمكن استعماله في كلا معنييه ، الحقيقي والمجازي ، أو في معنيين مجازيين في وقت واحد ، وباستعمال واحد ، أو لا يمكن ذلك؟.
وفي هذا المقام ، ادّعى جماعة ، استحالة استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى ، وقرّب ذلك بثلاثة أوجه.
الوجه الأول :
ما نسب إلى المحقق النائيني (١) (قده) من القول بأن استعمال اللفظ في معنى يتوقف على تصور ذلك المعنى ولحاظه ، حيث لا يعقل استعمال اللفظ
__________________
(١) محاضرات فياض / ج ١ ص ٢٠٦.
![بحوث في علم الأصول [ ج ٣ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3920_bohos-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
