ظهور في كلامه في أنه قد وضع لخصوص الصحيح ، فيرجع بالتالي إلى ظهور كلام الشارع ، ولكن إثبات مثل هذه السيرة بنحو تكون أكيدة ومركوزة في الذهن بشكل توجب قرينة لبيّة متصلة ، هذا دونه خرط القتاد ، فلا يمكن إثبات ذلك عادة ، باعتبار أن هذه السيرة ليست شائعة ذائعة ، بحيث يكون شيوعها موجبا لكونها قرينة لبية توجب ظهورا في اللفظ. فهذا الدليل لا يرجع إلى محصّل.
الدليل الرابع :
هو دعوى التبادر فإن المتبادر من لفظ الصلاة ، هو الصحيح منها ، والتبادر علامة الحقيقة.
وهذا الاستدلال لا محصّل له ، لأن التبادر إنما يكون علامة الحقيقة ، إذا كان تبادرا حاقيا ناشئا من حاق اللفظ لا من القرينة ، وهنا احتمال القرينة موجود ، ولا يمكن رفعه ، لأن القرينة المحتملة هنا هي نفس معهودية الوظيفة الشرعية ، فنفس هذه المعهودية النوعية تكون قرينة عامة توجب انصراف ذهن المتشرعة في زماننا إلى خصوص الصحيح ، ففي الموارد التي يتبادر فيها خصوص الصحيح ، يحتمل أن يكون التبادر ناشئا من معهودية الوظيفة الشرعية ، ومعه لا يكون التبادر علامة على الوضع لخصوص الصحيح.
![بحوث في علم الأصول [ ج ٣ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3920_bohos-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
