الإشكال النقضي :
وأما ما أشكل عليه نقضا فهو : أنه لو سلم انقلاب قضية «الإنسان كاتب» من قضية ممكنة إلى قضية ضرورية ، فلما ذا لم يشكل بهذا الإشكال في الأمر الأول ، وهو أخذ مفهوم الشيء في المشتق!. فبناء على أخذ مفهوم الشيء في كاتب ، يكون قولك «الإنسان كاتب» ، بمعنى الإنسان شيء له الكتابة ، ومن المعلوم أن حمل الشيء على الإنسان أيضا بالضرورة ، لأن الإنسان كما أنه إنسان بالضرورة فكذلك هو شيء بالضرورة ، فلو كان الانقلاب من الإمكان إلى الضرورة محذورا صحيحا ، إذن للزم أيضا من دخل مفهوم الشيء في المشتق صيرورة القضية قضية ضرورية ، لأن حمل مفهوم الشيء على الإنسان أيضا بالضرورة ، فلما ذا خصّص هذا المحذور في أخذ مصداق الشيء في المشتق دون أخذ مفهوم الشيء فيه!.
٢٢٨
![بحوث في علم الأصول [ ج ٣ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3920_bohos-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
