__________________
وتدخل على زوجها ، فأي شرط من هذه الشروط الثلاثة تحقق فانها تستحق اجراء الحدود التامّة عليها. (ونذكّر) الاخوة ان الدم الذي قد يأتي الفتاة قبل التسع سنوات لا يعتبر حيضا نقلا واجماعا.
(وإنما) اخترنا هذا البحث لكثرة ما استعملت فيه أداة الشرط ، وان كل مورد وجدناه في الفقه من هذا القبيل وجدنا فيه فقهاءنا لا يتردّدون في العطف بأو ، وهو امر يجده العرف بفطرتهم ، ولا نجد تعارضا مستقرّا بين هذه الروايات او ان استعمالهم هذا خطأ أو مجاز.
اذا عرفت هذا فنقول : ان القضية الشرطية انما تفيد الاستلزام بين الشرط والجزاء كقدر متيقّن من معنى الربط ، بعد إجمال وتردّد معناه بين معنى التوقف والانحصار ومعنى الاستلزام ، وعلى هذا الاساس فاقصى ما نستفيده هو انّه إذا حصل الشرط حصل الجزاء. ولو تنزّلنا وقلنا باستفادة معنى التوقف لكان القدر المتيقن هو توقف شخص الحكم على الشرط المذكور وهذا ايضا لا يفيدنا معنى المفهوم ، فحينما يرد مثلا «اذا اغتسل الرجل للجمعة فليس عليه وضوء» ، ثم يرد في الروايات الصحيحة ان «الوضوء بعد الغسل بدعة» نفهم فورا ان ذكر غسل يوم الجمعة هو كمثال ولذلك ترانا نجمع بأو فنقول «اذا اغتسل للجمعة أو غيره من الاغسال المشروعة فليس عليه وضوء» ، (هذا) إن وجدنا شرطا آخر.
(وأمّا) إن وجدنا قيدا في رواية أخرى فهل نقيّد الشرط وكأنه متصل او نحمله على الاستحباب حالتان : (فان) كان القيد ناظرا الى هذه القضية الشرطية أي كان الشرط مهملا لا مطلقا قيدنا الشرط به كأنه جاء متصلا ، وذلك كما ورد في الموثق «اذا كان الغلام ابن عشر سنين جازت وصيّته» ، وورد في الصحيح «اذا بلغ الغلام عشر سنين واوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته» فانّ فقهاءنا يحملون المطلق على المقيد.
(وأمّا) إن لم نعلم بنظر الخاص الى المطلق او العام وكان هذا المطلق واردا في مقام البيان والعمل فانهم يحملون القيد على الاستحباب.
(وأمّا) إن لم نجد شرطا آخر ولا قيدا له رغم بحثنا في المصادر فانّ الاطلاق الاحوالي والأفرادي والمقامي أو الاخيرين او خصوص الأخير يجري في الشرط ، وبجريان الاطلاق
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3716_doros-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
