(العلم الاجمالي)
كما يكون القطع التفصيلي حجّة كذلك القطع الاجمالي وهو ما يسمّى عادة بالعلم الاجمالي ، كما اذا علم اجمالا بوجوب الظهر او الجمعة. ومنجّزيّة هذا العلم الاجمالي لها مرحلتان :
الاولى : مرحلة المنع عن المخالفة القطعية بترك كلتا الصلاتين في المثال المذكور.
والثانية : مرحلة المنع حتّى عن المخالفة الاحتمالية المساوق لايجاب الموافقة القطعية ، وذلك بالجمع بين الصلاتين.
امّا المرحلة الاولى فالكلام فيها يقع في امرين :
احدهما : في حجية العلم الاجمالي بمقدار المنع عن المخالفة القطعية.
والآخر : في امكان ردع (١) الشارع عن ذلك وعدمه.
__________________
(١) الشامل للترخيص ، بمعنى : هل يمكن للشارع المقدس في هذه الحالة ان يقول لنا «اترك كلتا الصلاتين» او «لك ان تتركهما»؟
(ملاحظة) : المراد من احدهما هو على المستوى العقلي ، والمراد من الآخر على المستوى النقلي ، اي هل ان العقل يمنع من ترك كلتا الصلاتين أم لا؟ وهل يمكن للشرع ان يرخّص في ترك كلا الطرفين مراعاة للمباح؟
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3716_doros-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
