مسألة ، فلا يجوز للخنثى استخدام الأمة وغيره مما يترتب على الملك كما لا يجوز ترتيب الأحكام المترتبة على عنوان الحرّ ، ومن هنا يعلم حكم ما لو كانت الخنثى مملوكا واشتراها أخوها أو عمّها مثلا فإنّه يبنى أيضا على الوجهين اللذين ذكرنا في عكسه.
وأما حكاية تغليب جانب الحرية فمما لم يثبت كونها قاعدة كلية بنص أو إجماع ، فإن ثبت فلا ريب أنّها مقدمة على الأصول.
ومنها : الدية دية النفس أو الأطراف فيما تكون مختلفا بالنسبة إلى الذكر والأنثى ، فالظاهر الأخذ بالقدر المتيقن وهو دية الأنثى والزائد منفيّ بالأصل.
ومنها : حكم الربا المستثنى بين الوالد والولد من عموم التحريم بناء على أنّ المراد من الولد خصوص الذكر لا الأعم منه ومن الأنثى ، فلو كان الولد خنثى يشك في حليّته وحرمته فقد يقال بالأخذ بعموم التحريم للشك في خروج الخنثى عن العموم ، وقد يجاب بأنّ هذا الشك شك في مصداق المخصص وفيه لا يجوز التمسك بالعام ، إلّا أنّ التحقيق عندنا جواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية ، ولعلنا نتعرّض لبيانه عند تعرّض المصنف له فانتظر.
قوله : وفيه أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات ، إلى آخره (١).
(١) قد يناقش في عموم وجوب الغضّ من وجهين :
أحدهما : من جهة أنّ متعلق الغض غير مذكور في الآيتين فيؤخذ بالقدر المتيقن فيهما ويحكم بالإجمال في الباقي.
والثاني : أنّ العام في كل من الآيتين مخصص بمن يماثل الناظر ، ويرجع
__________________
(١) فرائد الأصول ١ : ١٠١.
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)