ويتيمّم (١) وفي الثوبين المشتبهين بأنّه يصلي عاريا (٢) وفي ثوب يعلم بإصابة بعضها النجاسة بغسله من الناحية التي يعلم بإصابة النجاسة بعضها (٣) وفي المشتبه مذكّاها بميتها ببيعها ممّن يستحلّ الميتة (٤) وفي قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ثم أرسلها في الغنم بإخراج الموطوءة بالقرعة (٥).
وصنف يدلّ على أنّ ارتكاب الشبهة مظنّة الهلكة مثل قوله (عليهالسلام) في حديث التثليث المستفيض «ومن ارتكب الشبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم» (٦) ومثل قوله (عليهالسلام) : «الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة» (٧) ومثل قوله (عليهالسلام) : «ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال» (٨) بناء على أنّ المراد من الاجتماع الاشتباه لا المزج ، أو أنّ المراد أعمّ ، ولعل ضعفه منجبر بالشهرة وحكاية الإجماع كما أشار إليه المصنف.
والإنصاف أنّ دلالة الأخبار المذكورة على وجوب الاحتياط مطلقا في حدّ أنفسها مما لا ينكر خصوصا أخبار التثليث ، والأخبار الآمرة بالاحتياط مطلقا سواء كان في الشبهة البدوية أو المقرونة بالعلم الإجمالي وسواء كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية.
__________________
(١) الوسائل ١ : ١٥٥ / أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١٤.
(٢) الوسائل ٣ : ٥٠٥ / أبواب النجاسات ب ٦٤ ح ١.
(٣) الوسائل ٣ : ٤٢٦ / أبواب النجاسات ب ١٧ ح ٣.
(٤) الوسائل ٢٤ : ١٨٧ / أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٦ ح ٢.
(٥) الوسائل ٢٤ : ١٦٩ / أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٠.
(٦) الوسائل ٢٧ : ١٥٧ / أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٩.
(٧) الوسائل ٢٧ : ١٥٨ / أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ١٣.
(٨) المستدرك ١٣ : ٦٨ / أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٥.
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)