الجهة العاشرة :
الحقّ أنّ تبادر المعنى من اللفظ وانسباق المعنى
الى الذهن بنفسه وبلا قرينة يكون علامة للحقيقة
الحقّ أنّ تبادر المعنى من اللفظ وانسباق المعنى الى الذهن بنفسه وبلا قرينة يكون علامة للحقيقة ، كما أنّ تبادر الغير يكون من علائم المجاز ، ولا يخفى أنّ التبادر علامة للحقيقة إذا علم أنّ انسباق المعنى من اللفظ يكون مستندا بحاقّ اللفظ ، وأمّا إذا لم يعلم واحتمل أنّ الانسباق يكون لقرينة فلم يكن التبادر علامة ضرورة ، لأنّ بهذا المعنى ـ أي الانسباق بواسطة القرينة ـ يكون في المجاز أيضا هذا الانسباق ، وأمّا ما قيل في مورد الشكّ من الرجوع الى أصالة عدم القرينة فكيف بهذا؟ والحال أنّ الانسباق لا يكون لأجل القرينة ، بل يكون مستندا بنفس اللفظ.
لا يخفى ما فيه ، ضرورة عدم حجّيّة أصالة عدم القرينة في إحراز الاستناد ، بل يكون هذا الأصل حجّة في إحراز المراد ، مع أنّه من الاصول المثبتة. فتحصّل أنّه لا بدّ أن يعلم بأنّ الانسباق يكون من نفس اللفظ ، ففي موارد الشكّ لا يكون التبادر علامة للحقيقة فيلزم التفحّص في موارد الاستعمالات.
ومن العلائم أيضا يكون عدم صحّة السلب وصحّة الحمل علامة للحقيقة وصحّة السلب وعدم صحّة الحمل علامة للمجاز بمعنى أنّ صحّة حمل اللفظ على المعنى
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
