مطلقا.
وما قاله بعض من الجريان فى الجوامد واستشهد به صاحب الإيضاح فى مسألة من كان له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة ففي حرمة الزوجة الثانية على زوجها أو عدمه حوّلوا الأمر الى النزاع في المشتق بأنّه إن اطلق عليها أنّها زوجته فهي حرام ، والّا فليس بحرام ، ليس في محلّه ، إذ قلنا بأنّ النزاع في المشتقات يكون في النسبة والهيئة ، والجوامد لم يكن لها هيئة ومادة ، حتى يكون فيها نسبة.
وأمّا كلام صاحب الايضاح رحمهالله فصحّته أيضا لا تكون موقوفة على جريان النزاع فى الجوامد ، بل فى الاضافة الزوجية الى الصغيرة لا فى نفس الزوجيّة.
تذكرة : لا يخفى أنّ النحويين قالوا بدلالة الفعل على الزمان ، وتحقيق المقام يحتاج الى مقال وهو أنّ في المقام أصلين مسلّمين ، إن اخذ بأحدهما لا بدّ من القول بدلالة الفعل على الزمان.
الاوّل : أنّ في الفعل كالفعل الماضي والمضارع والأمر وسائر الأفعال يكون فيها خصوصيّة ومعها لا يمكن تقييدها بالأمس وبغيره ، مثلا لا يصحّ أن يقال : يضرب أمس أو ضرب غدا ، ومن هذا يعلم أنّه حيث اخذ فيها الزمان لا يصحّ فيها التقييد وإلّا لم لا يصحّ ، كما في أسماء الفاعل والمفعول حيث يمكن تقييدهما ، فيصح أن يقال : زيد ضارب أمس أو زيد ضارب غدا ، أو مضروب غدا ، ولا يكون هذا بصحيح إلّا من أجل أنّ فيهما يؤخذ الزمان ، هذا الأصل الأوّل الذي بمقتضاه قالوا بدلالة الفعل على الزمان.
والأصل الثاني : هو أنّه للأفعال يكون مادّة وهيئة ، فكيف يكون الزمان مأخوذا فيها؟! إذ مسلّم أن مبدأ الأفعال لا دلالة له على الزمان ، حيث انّه اخذ لا بشرط ، وأمّا الهيئة فأيضا لا يمكن ان تدلّ على الزمان لأنّها معنى حرفي فكيف يكون حاك عن الزمان الذي يكون معنى استقلاليّا ، وإن حكى معنى حرفيا يكون
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
