فصل
إذا خصص العام بتخصيص
إذا خصص العام بتخصيص فلا إشكال في عدم حجّيته بالنسبة الى مورد التخصيص ، وأمّا كونه حجّة فيما بقي لا في مورد التخصيص ، بل فيما بقي من العام فيكون مورد خلاف.
لا إشكال في أنّ سيرة العقلاء تكون على العمل بالعام الذي خصّص بالنسبة الى بعض أفراده فيما بقي منه ، فلو ورد عام وخصّص بالنسبة الى بعض أفراده يكون العامّ فيما بقي من أفراده حجّة بلا ريب ولا خلاف وتكون سيرتهم على ذلك ، لكنّه حيث اشكل في المقام وقع مورد الخلاف.
وجه الإشكال أنّه بعد ما لا يكون للعام إلّا ظهور واحد ويكون حجّة في تمام الأفراد بمقتضى انعقاد الظهور فإذا ورد التخصيص فيرتفع الظهور فيصير مجملا ، حيث إنّا لا نعلم بأنّه يكون ظاهرا وحجّة في أي مرتبة ، وهذا معنى الإجمال فلأجل هذا الإشكال توهّموا بأنّه لم يكن العامّ حجّة فيما بقي من أفراده غير مورد التخصيص. وقد تصدّى بعض لدفع هذا الإشكال وكون العامّ حجّة في الباقي بأجوبة والمهمّ منها جوابان :
الأوّل : ما أفاده المحقّق الخراساني رحمهالله من أنّ استعمال العام فيما بقي من أفراده لا
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
