الجهة الرابعة عشرة
والكلام في جواز استعمال اللفظ في أكثر
من معنى واحد وعدم جوازه
لا يخفى عليك أنّ عمدة الخلط الواقع في المقام نشأ من اشتباه محلّ النزاع وعدم فهم أنّ محلّ الكلام في الجواز وعدمه يكون في أيّ مورد.
أولا نذكر مقدمة ، واذا فهمت هذه المقدمة يظهر لك بمجرّد التوجّه ما هو الحقّ في المقام.
فنقول مستعينين بالله جلّ ثناؤه : إنّ كلّ متكلّم إذا أراد استعمال لفظ في معنى ويصير بصدد إراءة المعنى بواسطة اللفظ تارة يلاحظ معنى واحدا ويضع له اللفظ ويستعمله ، مثلا يتوجه بمعنى (زيد) ويريد إلقاءه نحو المخاطب فبعد لحاظ المعنى يضع لفظ (زيد) بإزائه ويستعمله ويري المخاطب هذا المعنى بهذا اللفظ.
وتارة يلاحظ معنيين فإذا أراد أن يستعمل اللفظ الكذائي بإزائهما يتصوّر جامعا بينهما ثم يضع له لفظ واحد ويستعمل هذا اللفظ لازاءة هذا الجامع.
٩٧
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
