في العام والخاص
الكلام في العام والخاص اعلم أنّ العام يكون لغة بمعنى الشمول ، وبهذا المعنى أطلق مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام في الرواية في باب القرآن حيث قال في ضمن الرواية : «ومنه العام والخاص والمرسل والمقيّد» ولا إشكال في أنّ مراد المولى من العام هو معناه اللغوي ، حيث إنّه لم يكن اصطلاح الاصولين متعارفا في زمانه عليهالسلام فلا مجال لأن يتوهّم بأنّ نظره الشريف الى مصطلح الاصوليين.
وفي اصطلاح الاصوليين يقيّد العام بقيد زائد ويقولون بأنّ العام هو الشمول بشرط أن يكون قابلا للشمول ، فالعام في الاصطلاح يكون هو اللفظ الدالّ على الشمول بشرط كون اللفظ للشمول والسريان. فعلى هذا يخرج ما لم يكن كذلك كالعشرة فالعشرة وإن كان شمولها من الواحد الى التسعة بلا إشكال إلّا أنّ العشرة لم تكن قابلة للشمول من الواحد الى التسعة ، فلا يطلق على الواحد العشرة وكذا على الاثنين ، بخلاف الإنسان فالإنسان يطلق على كلّ فرد من أفراد الإنسان وكذلك العشرة على كلّ عشرة ، فيكون إطلاقه على كلّ عشرة مثل الإنسان على كلّ فرد من الإنسان. فظهر لك أنّ العشرة عام لغة ، لأنّه يشمل أفراده ولكن لا يكون العشرة عاما اصطلاحا.
وأعلم أنه أنّا لم نك في مقام تعريف العام ، بل يكون غرضنا بيان الفرق بين العام
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
