الجهة التاسعة :
الحقّ عدم وضع للمركبات غير وضع المفردات
الحقّ عدم وضع للمركبات غير وضع المفردات فلا يكون وضعان للمركبات وضع لمفرداتها ووضع آخر لمركباتها بوضع الهيئات والنسبة ، لوضوح عدم احتياج بوضع للمركب غير وضع المركبات والهيئات. وقد يقال بأنّ القول بوضع على حدة للمركبات غير وضع المفردات مستلزم لإشكالين :
الإشكال الأوّل : أنّه يلزم أن يكون لكلّ مركب استعمله مستعمل من وضع خاص لاختلاف المركبات فيلزم أن يضع الواضع وضعا للمركبات الخاصة ولو لم يستعمل بعد ، وهذا فاسد.
الإشكال الثاني : أنّه يلزم أن يكون المركب يدلّ على المعنى تارة بملاحظة نفس المركبات واخرى بملاحظة وضع مفرداتها ، وهذا أيضا باطل للزوم اللغوية.
وأمّا ما قاله العلّامة الاصفهاني رحمهالله في حاشيته على الكفاية ردّا على الإشكال الثاني بأنّ المركبات يفهم منها معنى غير معنى المفردات كالدار ، فكما أنّ من الدار يفهم تارة خصوصياته كالباب وغيره وتارة مجموع ما يصدق عليه الدار ، فأيضا في المركبات يكون الأمر كذلك ، فمن وضع المفردات يفهم الخصوصيات ، ومن وضع المركبات يفهم المجموع.
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
