يجب القصر.
فظهر لك الفرق بينهما وما قاله (ره) أنّ الوجه الثاني لم يكن احتمال على حدة ويكون راجعا الى تقييد الإطلاق للعطف بأو أي الوجه الأوّل فأيضا ليس في محلّه ، حيث إنّ الفرق بينهما واضح ؛ لأنّ في الاحتمال الأوّل ينفي الثالث بمعنى أنّه في صورة عدم الشرطين نحكم بانتفاء وجوب القصر ، وأمّا على الاحتمال الثاني ليس كذلك ، بمعنى أنّه في صورة انتفاء الشرطين يكون عدم وجوب القصر ووجوب التمام يحتاج الى دليل آخر مثل البراءة. والسرّ فيه هو أنّه على هذا الاحتمال لا يكون للشرطين مفهوم.
إذا عرفت أنّ في المسألة تكون احتمالات أربع ففي مقام الاستظهار يلزم ترجيح أي احتمال من الاحتمالات ، فنقول : أمّا الاحتمال الرابع فلا يمكن الأخذ به ، لأنّه يكون خلاف ظاهر لفظ القضية ، حيث إنّ مقتضى ظهور الجملة الشرطية يكون هو أنّ الشرط علّة للجزاء ، ومع قطع النظر عن ذلك نقول : إنّ كون الجامع سببا وشرطا وعلّة للجزاء يكون بالإطلاق وجريان مقدمات الحكمة فيها ، وأمّا كون كلّ منهما شرطا مستقلّا يستفاد من الظهور اللفظي ، ولا إشكال في تقديم الظهور اللفظي على الإطلاق.
وأمّا على ما قلنا من استفادة المفهوم بالنحو الذي قلنا أيضا لا يمكن الأخذ بهذا الاحتمال ، حيث إنّا بمقتضى إطلاق الحكم نقول بالمفهوم ، فلو قلنا بأنّ الحكم المطلق مقيّد بالجامع أيضا هذا مستفاد من الإطلاق ، فأيضا الظهور اللفظي في كون كلّ من الشرطين مستقلّا مقدّم على الإطلاق. والحاصل أنّ الأخذ بظاهر الاحتمال مخالف لظاهر اللفظ ، فافهم وتأمّل فيه جدّا.
وأمّا ما قاله المحقّق الخراساني من أنّ بعد ما ثبت من أنّ الامور المختلفة بما هي مختلفة لا يمكن أن تؤثر في شيء واحد ، ولذا قالوا بأنّ الواحد لا يصدر منه إلّا
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
