الظهور إمّا بتخصيص مفهوم كلّ منهما بمفهوم الآخر ، مثلا مفهوم إذا خفي الأذان فقصّر حيث يكون إذا لم يخف الأذان فلا يجب القصر نخصّصه بمنطوق (إذا خفيت الجدران فقصّر) فيكون لازمه أنّه اذا خفي الأذان فقصّر وإذا لم يخف الأذان فلا تقصّر إلّا إذا خفيت الجدران فيكون عدم وجوب القصر عند عدم خفاء الأذان والجدران ، وأمّا إذا لم يخف أحدهما فيجب القصر.
وأمّا رفع اليد عن مفهوم كلّ منهما فنقول بعدم مفهوم لهما ، وأمّا بتقييد الشرط في كلّ منهما فيكون الشرط مقيّدا مثلا إذا خفي الأذان الذي يكون شرطا لوجوب القصر يكون مقيّدا بخفاء الجدران فيكون معناه أنّه إذا خفي الأذان مقيّدا بخفاء الجدران فيجب القصر ، وكذلك في طرف إذا خفيت الجدران فقصّر فيكون خفاء الجدران مع تقييده بخفاء الأذان موجبا للقصر.
وأمّا بأن يقال بأنّ الشرط هو الجامع بين الشرطين بأن يكون تعدّد الشرط قرينة على أنّ الشرط في كلّ منهما ليس عنوان خاص منهما ، بل بما هما مصداقان للجامع ، ولازم هذا الوجه هو أنّ في كلّ منهما يجب القصر لكن لا من باب أنّ كلّ منهما ملحوظا ، بل من باب كونهما مصداقا للجامع ، مثلا إذا خفي الأذان يلزم القصر ، وكذا إذا خفيت الجدران أيضا يلزم القصر ، لكن لا من باب أنّ كل منهما يكون شرطا للقصر بخصوصيتهما ، بل من باب أنّه كلّ منهما يكون مصداقا للجامع.
ولا يخفى عليك أنّ بين كلّ من الاحتمالات الأربعة فرق واضح ، لأنّه على الاحتمال الأوّل إذا حصل أحد الشرطين يلزم القصر مثلا ، ولكن إذا انتفى أحد الشرطين لا يرفع حكم القصر ، بل ينتفي القصر إذا انتفى كلّ من الشرطين وكان لازم هذا الاحتمال هو عدم وجوب القصر في غير مورد خفاء الأذان والجدران ، بل بمجرّد فقد الشرطين يجب التمام ولا يحتاج لعدم وجوب القصر ولوجوب التمام الى دليل آخر.
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
