فنقول : إنّه لا يمكن قيام الرجل وامرأتين مقامه وإن كان مراده أنّ شخص الدعوى يثبت بالشاهدين إذا كانا رجلين فنقول : لا بأس بكون شهادة رجل وامرأتين مثبتا لدعوى اخرى غير مرتبطة به ، وكذلك ما قال في أنّ قيام بعض الشروط مقام البعض الآخر يكون ممّا لا يحصى نقول : ليس كذلك ، بل كلّما يكون سنخ الحكم مقيّدا بشرط لا يمكن قيام شرط آخر مقامه.
ثم إنّه لا تكون الوصايا والاوقاف من قبيل المفهوم الاصطلاحي ، حيث إنّه في الانشائيات. إن كان المورد قابلا للإنشاءين فيمكن الإنشاءين مثلا إذا قال في مورد النذر : (إن جاء زيد فعليّ كذا) فحيث إنّ المورد يكون قابلا لإنشاء آخر مثل أن يقول : (إن ذهب زيد فعليّ كذا) يمكن هذين الإنشاءين ولا مانع أصلا وإن لم يكن المورد قابلا للإنشاءين مثل إنّه يملّك الملك الفلاني لزيد فإن كان لا يقبل أن يملك هذا الملك لشخص آخر إلّا أنّه لم يكن هذا من أجل المفهوم ، بل يكون من أجل عدم قابلية المحلّ فيكون في النتيجة كالمفهوم ، ولكن لا يكون المفهوم الاصطلاحي ، فافهم واغتنم.
ثم لا يخفى عليك أن هاهنا تنبيهات :
التنبيه الأوّل : ما قلنا من أنّ المفهوم يكون انتفاء سنخ الحكم وأثبتنا لك أنّ الحقّ هو انتفاء سنخ الحكم.
التنبيه الثاني : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء فعلى القول بالمفهوم حيث يقع التعارض فما يكون الرأي في المقام؟
لا يخفى عليك أوّلا أنّ المثال المشهور وهو إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفيت الجدران فقصّر يكون من باب المثال ، وإلّا في هذا المورد لم يرد خبر بهذه العبارة ، وعلى أي حال إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، فبعد ظهور الجملة الشرطية في المفهوم فحيث لا يمكن حفظ ظهور الشرطين في المفهوم فلا بدّ من التصرّف ورفع اليد عن
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
