للتكليف فلم يكن صحيحا نقضا وحلا اما نقضا فان هذا مناف لما قاله في واجب المشروط من ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط قبل حصول الشرط يكون مجازا فانّه ان كان شرط التكليف كنفس التكليف من الامور الذهنية فيكون الواجب دائما مطلقا وواجدا للشرط حيث على ما قال في المقام لم يكن الشرط الّا اللحاظ والتصور وفي مقام التصور يكون وجود الشرط مقارنا لوجود المشروط فعلى هذا لا بد أن يقول بأن الاطلاق لم يكن مجازا وان قال بأن اطلاق الواجب على الواجب المشروط يكون مجازا لعدم حصول شرطه في الخارج لان ما هو الشرط هو وجوده الخارجي فما قال في المقام ليس بسديد ولا يرفع الاشكال وهذا واضح حيث ان الواجب المشروط يمكن أن يكون تارة شرطه مقدما وتارة مؤخرا وتارة مقارنا فان كان وجوده الذهني شرطا لم يفرض التقدم او التأخر بانه حين لحاظ المشروط في الذهن يلاحظ الشرط مقارنا له والتقدم والتأخر يكون في وجودهما الخارجي.
وأما حلا فان ما قاله من ان الارادة من الامور الذهنية فلا بد أن يكون معلوله أيضا من الامور الذهنية للزوم السنخية بين العلة والمعلول فيكون صحيحا إلّا انه مغالطة حيث الوجود الذهني بما هو وجود ذهني لا تتعلق الارادة به بل يكون تعلق الارادة بالشيء بلحاظ وجوده الخارجي حيث ان الوجود الخارجي هو الوجود الذي يكون منشأ الآثار.
ففي المثال الذي قلنا اذا ترى العقرب في الخارج تفر منه وإلّا فالوجود الذهني للعقرب لم يوجب الفرار غاية الأمر بعد ما ترى العقرب في الخارج وترى انه موذ تريد الفرار عنه وتفر عنه فتتعلق الارادة بالشيء لاجل وجوده الخارجي هذا في الارادات الذهنية وهكذا الأمر في الارادات الشرعية فانك اذا ترى العقرب في الخارج وترى انه يؤذي ولدك تأمر ولدك بالفرار وإلّا بصرف تصور العقرب لم
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
