الأوّل : الظن التابع للأمارة يقوى بكثرتها ويضعف بقلّتها ، والعمل بأقوى الظنين واجب.
بيان الصغرى من وجوه :
أ. كثرة الرواة قد ينتهي إلى حصول العلم ، فكلّما كانت المقارنة إلى ذلك الحد أشد كان اعتقاد صدقهم أقوى.
ب. قول كلّ واحد يفيد قدرا من الظن ، فعند الاجتماع يستحيل حصول ذلك القدر خاصة ، وإلّا لزم اجتماع المؤثرات على أثر واحد ، وهو محال ، فلا بدّ من الزيادة.
ج. احتراز العدد عن تعمّد الكذب أكثر من احتراز الواحد ، وتطرق الخطأ والغلط إلى العدد أبعد من تطرّقه إلى الواحد ، فالظن الحاصل بخبر العدد أقوى من ظن الواحد.
د. العاقل يحترز عن كذب يطّلع عليه غيره أكثر من احترازه من كذب لا يطّلع عليه سواه ، وإذا كان احتراز الكذب هناك أكثر كان الظن أقوى.
ه. إذا فرضنا تعارض دليلين متساويين في القوة ذهنا ثم اعتضد أحدهما بآخر يساوي أحدهما فالمجموع زائد على ذلك الواحد ، لأنّ مجموعهما أعظم من كلّ واحد منهما ، وكلّ واحد منهما يكون لذلك الآخر ، والأعظم من المساوي أعظم.
و. إجماع الصحابة على أنّ الظن الحاصل بقول الاثنين أقوى من الظن
![نهاية الوصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3668_nihayat-alwusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
