الفصل الثاني :
في التقليد
وفيه مطالب :
المطلب الأوّل : في ماهية التقليد
هو العمل بقول الغير من غير حجّة ملزمة ، مأخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه ، وذلك كالأخذ بقول العامي ، وأخذ المجتهد بقول من هو مثله. وحينئذ فالرجوع إلى قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وإلى ما أجمع عليه أهل العصر من المجتهدين ، ورجوع العامي إلى قول المفتي ، وعمل القاضي بقول الشاهدين ليس بتقليد ، لاشتماله على الحجّة الملزمة لوجوب قبول قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ووجوب الرجوع إلى حكم الإجماع بقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والآيات الدالّة عليه ، ووجوب قبول قول المفتي والشاهدين للإجماع عليه وقيام الأدلّة كالنصوص ، وقد يسمّى ذلك تقليدا بعرف الاستعمال ، والنزاع لفظي.
وأمّا المفتي فهو الفقيه ، وقد تقدّم ، والمستفتي مقابله.
واعلم أنّ المفتي (١) إمّا أن يكون قد بلغ رتبة الاجتهاد ، أو لا يكون.
__________________
(١) في «ج» : المستفتى.
![نهاية الوصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3668_nihayat-alwusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
