الفصل السابع :
في باقي أدلة شرعية اختلف فيها المجتهدون
وفيه مباحث :
الأوّل : في حكم الأفعال
قد سبق فيما تقدّم هذا البحث على الاستقصاء ونحن الآن بصدد بيان أنّ الأصل في المنافع الإذن ، وفي المضار المنع بطرق شرعية لنفع هذين الأصلين في الشرع. أمّا الأوّل فيدلّ عليه وجوه (١) :
الأوّل : قوله تعالى : (خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)(٢) ، واللام تقتضي الاختصاص بجهة الانتفاع. والاعتراض من وجوه :
أ. نمنع اقتضاء اللام الاختصاص بجهة الانتفاع ، لقوله تعالى : (وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها)(٣) ، (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ)(٤) ، وليس المراد
__________________
(١) ذكرها الرازي في المحصول : ٢ / ٥٤١.
(٢) البقرة : ٢٩.
(٣) الإسراء : ٧.
(٤) البقرة : ٢٨٤.
٤٣٤
![نهاية الوصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3667_nihayat-alwusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
