الفصل السادس :
في مذهب الصحابي
وفيه مباحث :
البحث الأوّل : في أنّه ليس بحجّة
اتّفق الناس كافّة على أنّ مذهب الصحابي في مسائل الاجتهاد ليس حجّة على غيره من الصحابة المجتهدين ، إماما كان أو غيره ، حاكما كان أو مفتيا ؛ إلّا الإمامية فإنّ قول الإمام عندهم حجّة ، لأنّهم يشترطون العصمة فيه. (١)
واختلف الأصوليون في كونه حجّة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين.
فذهب الإمامية ، (٢) والأشاعرة ، والمعتزلة ، والشافعي في أحد قوليه ،
__________________
(١) ان قول الصحابي ليس حجّة على الغير ما لم يستند إلى المعصوم ، واما إذا كان الصحابي إماما معصوما كعلي والحسن والحسين عليهمالسلام ، فقوله حجّة لا بما أنّه صحابي بل بما أنّه إمام معصوم حجّة من الله سبحانه على العباد ، وإلى ما ذكرنا يشير المصنّف بقوله : لانهم يشترطون العصمة فيه.
(٢) إنّ لقول الصحابي صورا يختلف حكمها باختلاف الصور : ـ
![نهاية الوصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3667_nihayat-alwusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
