عاث سجستان وخراسان ومكران وقهستان وكرمان وهزم الجيوش الكثيرة وكان فى الأصل من العجاردة الخازمية ثم خالفهم فى باب القدر والاستطاعة فقال فيهما بقول القدرية فأكفرته الخازمية فى ذلك. ثم زعم مع ذلك أنّ أطفال المشركين فى النار فأكفرته القدرية فى ذلك. ثم إنه والى القعدة من الخوارج مع قوله بتكفير من لا يوافقه على قتال مخالفيه من فرق هذه الامة مع قوله بأنهم مشركون. وكان اذا قاتل قوما وهزمهم أمر باحراق أموالهم وعقد دوابهم وكان مع ذلك يقتل الاسراء من مخالفيهم. وكان ظهوره فى أيام هارون الرشيد فى سنة تسع وسبعين ومائة. وبقى الناس فى فتنته الى أن مضى صدر من أيام خلافة المأمون ولما استولى على بعض البلدان جعل قاضيه أبا يحيى يوسف بن بشار وصاحب جيشه رجلا اسمه جيويه بن معبد وصاحب حرسه عمرو بن صاعد وكان معه جماعة من شعراء الخوارج كطلحة بن فهد وأبى الجلندى وأقرانهم. وبدأ بقتال البيهسية من الخوارج وقتل الكثير منهم فسمّوه عند ذلك أمير المؤمنين وقال الشاعر طلحة بن فهد فى ذلك
|
أمير المؤمنين على رشاد |
|
وغير هداية نعم الأمير |
|
امير يفضل الأمراء فضلا |
|
كما فضل السها القمر المنير |
