ثم ان المختار باشر قتال مصعب بن الزبير بنفسه بالمذار من ناحية الكوفة وقتل فى تلك الواقعة محمد بن الأشعث الكندى. قال المختار. طابت نفسي بقتله ان لم يكن قد بقى من قتلة الحسين غيره ولا أبالي بالموت بعد هذا ثم وقعت الهزيمة على المختار واصحابه فانهزموا الى دار الامامة بالكوفة وتحصّن فيها مع أربعمائة من اتباعه وحاصرهم مصعب فيها ثلاثة أيام حتى فنى طعامهم ثم خرجوا إليه فى اليوم الرابع مستقتلين فقتلوا وقتل المختار معهم قتله أخوان يقال لهما طارف وطريف ابنا عبد الله بن دجاجة من بنى حنيفة وقال أعشى همدان فى ذلك
|
لقد نبئت والأنباء تنمي |
|
بما لاقى الكوارث بالمذار |
|
وما إن سرنى اهلاك قومي |
|
وان كانوا وحقك فى خسار |
|
ولكنى سررت بما يلاقى |
|
أبو إسحاق من خزى وعار |
فهذا بيان سبب قول الكيسانية بجواز البدء على الله عزوجل واختلفت الكيسانية الذين انتظروا محمد بن الحنفية وزعموا انه حىّ محبوس بجبل رضوى الى ان يؤذن له بالخروج واختلفوا فى سبب حبسه هنالك بزعمهم. فمنهم من قال لله فى امره سرّ لا يعلمه إلا هو ولا يعرف سبب حبسه. ومنهم من قال إنّ الله تعالى عاقبه بالحبس لخروجه بعد قتل الحسين بن عليّ الى يزيد
