فصل
في المطر الذي يصيبهم هناك
|
ويظلّهم إذ ذاك منه سحابة |
|
تأتي بمثل الوابل الهتان |
|
بينا هم في النور اذ غشيتهم |
|
سبحان منشيها من الرضوان |
|
فتظل تمطرهم بطيب ما رأوا |
|
شبها له في سالف الأزمان |
|
فيزيدهم هذا جمالا فوق ما |
|
لهم وتلك مواهب المنان |
الشرح : روى بقية بن الوليد عن كثير بن مرة قال : (ان من المزيد أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول ما ذا تريدون أن أمطركم؟ فلا يتمنون شيئا إلا أمطروا).
وروى عبد الله بن المبارك من حديث شفي بن ماتع قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن من نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنجب ، وأنهم يؤتون في الجنة بخيل مسرجة ملجمة لا تروث ولا تبول يركبونها حتى ينتهوا حيث شاء الله فيأتيهم مثل السحابة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، فيقولون أمطري علينا فما يزال المطر عليهم حتى ينتهي ذلك فوق أمانيهم».
ويزيدهم هذا حسنا فوق ما بهم حتى أن الرجل منهم ليرجع إلى أهله بعد الزيارة فتقول له : لقد خرجت من عندنا على صورة ورجعت على غيرها.
* * *
فصل
في سوق الجنة الذي ينصرفون إليه من ذلك المجلس
|
فيقول جل جلاله قوموا إلى |
|
ما قد ذخرت لكم من الإحسان |
|
يأتون سوقا لا يباع ويشترى |
|
فيه فخذ منه بلا أثمان |
|
قد أسلف التجار أثمان المبي |
|
ع بعقدهم في بيعة الرضوان |
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
