فصل
فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبور
|
فان احتججتم بالشهيد بأنه |
|
حيّ كما قد جاء في القرآن |
|
والرسل أكمل حالة منه بلا |
|
شك وهذا ظاهر التبيان |
|
فلذاك كانوا بالحياة أحق من |
|
شهدائنا بالعقل والبرهان |
|
وبأن عقد نكاحه لم ينفسخ |
|
فنساؤه في عصمة وصيان |
|
ولأجل هذا لم يحل لغيره |
|
منهن واحدة مدى الازمان |
|
أفليس في هذا دليل أنه |
|
حيّ لمن كانت له أذنان |
|
أو لم ير المختار موسى قائما |
|
في قبره لصلاة ذي القربان |
|
أفميت يأتي الصلاة وان ذا |
|
عين المحال وواضح البطلان |
|
أو لم يقل أني أرد على الذي |
|
يأتي بتسليم مع الاحسان |
|
أيرد ميت السلام على الذي |
|
يأتي به هذا من البهتان |
|
هذا وقد جاء الحديث بأنهم |
|
أحياء في الأجداث ذا تبيان |
|
وبأن أعمال العباد عليه تع |
|
رض دائما في جمعة يومان |
|
يوم الخميس ويوم الاثنين الذي |
|
قد خص بالفضل العظيم الشأن |
الشرح : يذكر المؤلف في هذا الفصل حجج القائلين بحياته صلىاللهعليهوسلم في قبره أما الحجة الأولى فهي ما ثبت بصريح القرآن من أن الشهداء أحياء في قبورهم كما قال تعالى : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران : ١٦٩] وكما قال : (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ) [البقرة: ١٥٤] ولا شك أن الرسل عليهم الصلاة والسلام أكمل حالة من الشهداء ، وهذا أمر ظاهر لا يحتاج الى بيان ، فاذا كان الشهداء أحياء في قبورهم فالرسل عليهمالسلام أحق منهم بهذا عقلا وبرهانا.
وأما الحجة الثانية فان عقد نكاحه لأزواجه أمهات المؤمنين باق بعده لم
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
