عند الله عن علم هذه الأمور حتى تعرفوا إن كان كلامهم في جانب النفي أم في جانب الإثبات.
وسلوهم عن ربهم أين هو ، هل هو في أرضه أم في السماء فوق جميع خلقه ، أم ليس هو في أرضه ولا سمائه ، ولا هو داخل هذه الأكوان ولا خارجها ، فالعلم والبيان والنصح الذي اشتملت عليه كتب الله وجاءت به رسله يوضح الحق أكمل إيضاح.
أما الألغاز والتلبيس والكتمان فهو دأبكم أنتم يا أساتذة الشيطان.
* * *
فصل
في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين
للرحمن
|
يا رب هم يشكوننا أبدا |
|
ببغيهم وظلمهم إلى السلطان |
|
ويلبسون عليه حتى أنه |
|
ليظنهم هم ناصرو الإيمان |
|
فيرونه البدع المضلة في قوا |
|
لب سنة نبوية وقران |
|
ويرونه الإثبات للأوصاف في |
|
أمر شنيع ظاهر النكران |
|
فيلبسون عليه تلبيسين لو |
|
كشفا له باداهم بطعان |
|
يا فرقة التلبيس لا حييتم |
|
أبدا وحييتم بكل هوان |
|
لكننا نشكوهم وصنيعهم |
|
أبدا أليك فأنت ذو السلطان |
|
فاسمع شكايتنا وأشك محقّتنا |
|
والمبطل اردده عن البطلان |
|
راجع به سبل الهدى والطف به |
|
حتى تريه الحق ذا تبيان |
|
وارحمه وارحم سعيه المسكين قد |
|
ضل الطريق وتاه في القيعان |
الشرح : يتوجه المؤلف إلى ربه بهذا الدعاء الضارع الذليل يشكو إليه ظلم
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
