لا يحصل الّا بعد رفع حجاب البدن بالموت الاختيارىّ هذا ما قيل ؛ والحقّ انّ اعتبار مفهوم الغاية ودخولها وخروجها عن المغيى بها امر لا حجّة عليه من العرف واللّغة ، فالمقصود انّك علمت علما اجماليّا وكلّ من علم امرا اجمالا طلب التّفصيل فيه واليقين به بمراتب اليقين من علم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين كما أشار اليه المولوىّقدسسره :
|
هر گمان تشنه يقين است اى پسر |
|
ميزند اندر تزايد بال وپر |
|
چون رسد در علم پس بر پا شود |
|
مر يقين را علم أو پويا شود |
|
علم جوياى يقين باشد بدان |
|
وان يقين جوياى ديد است وعيان |
|
اندر ألهيكم بيان اين ببين |
|
كه شود علم اليقين عين اليقين |
فكأنّه قال : ان كنت تريد اليقين بمراتبه وتفصيل المعلوم فاشتغل بعبادة ربّك حتّى يحصل لك مطلوبك من مراتب اليقين ، امّا عدم العبادة بعد اليقين فغير مستفاد منه الّا باعتبار مفهوم الغاية وقد عرفت ضعف اعتباره ؛ وقد قال بعض المتصوّفة المسقطين للعبادات : انّ العبادة لحصول اليقين فاذا حصل اليقين فلا حاجة الى العبادات ، وتوسّلوا بمفهوم مثل هذه الآية ومتشابهات الآيات والاخبار وأقوال الكبار من أهل اليقين من غير غور وتعمّق في مغزاها.
![تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة [ ج ٢ ] تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3364_tafsir-bayan-alsaade-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
