قوّة الحقد (إِخْواناً) حال (عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) في الاخبار : أنتم والله الّذين قال الله ونزعنا ما في صدورهم ، وو الله ما أراد بهذا غيركم (لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ) تعب (وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) تقوية لرجائهم (وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ) تقوية لخوفهم (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) لامتناعهم عن الاكل كما سبق (قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) ورد في الاخبار انّ البشارة جاءته من الله فمكث ثلاث سنين ثمّ جاءته البشارة مرّة بعد اخرى بعد ثلاث سنين (قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِ) بأمر واقع حقّ (فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ) لقدرته تعالى على ما لم يوافقه الأسباب (قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) من طريق معرفة الله وقدرته (قالَ فَما خَطْبُكُمْ) أمركم وشغلكم بعد البشارة (أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) اى قوم لوط (إِلَّا آلَ لُوطٍ) استثناء من قوم مجرمين منقطعا أو متّصلا أو من المستتر في مجرمين (إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ) علّق قدّرنا لما فيه من معنى العلم ، والغابر بمعنى الباقي اى من الباقين مع الكفرة للهلاك (فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ) لوط (ع) بعد مشاهدتهم (إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) لا أعرفكم اولا آنس بكم لظنّ الشّرّ بكم (قالُوا) لسنا بذي شرّ لكم (بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) من العذاب (وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِ) بالأمر الحقّ الّذى لا تخلّف فيه (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) تأكيد لتحقّقه (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ) وكن على ادبارهم كالمراقب الحافظ (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ) الى ورائه (أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) يعنى يدرككم الأمر الالهىّ حين الخروج فامضوا حيث تؤمرون حينئذ (وَقَضَيْنا إِلَيْهِ) الى لوط (ع) (ذلِكَ الْأَمْرَ) اى انهينا اليه علم ذلك الأمر المبهم الّذى يفسّره قوله (أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) يعنى يستأصلون من اخرهم (وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ) بعد اطّلاعهم بواسطة امرأة لوط (ع) كما مضى (يَسْتَبْشِرُونَ) بأضياف لوط (ع) طمعا فيهم وبدخول لوط (ع) على زعمهم في مثل فعلهم (قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ) لا تذلّون من الخزي بمعنى الهوان أو لا تخجلون عند ضيفي من الخزاية بمعنى الحياء (قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ) اى عن ضيافة النّاس (قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ لَعَمْرُكَ) يا محمّد (ص) اى بحيوتك (إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) يتحيّرون والإتيان بالمضارع لاحضار الحال الماضية (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) داخلين في وقت شروق الشّمس (فَجَعَلْنا عالِيَها) عالى قراهم (سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) معرّب «سنگ گل» وقد مضى تفصيل اهلاكها (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) المتفرّسين الّذين يعرفون الأشياء بسماتها (وَإِنَّها)
![تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة [ ج ٢ ] تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3364_tafsir-bayan-alsaade-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
