يعني من جرح به ، فلمّا مات حزّ رأسه رتبيل وبعث به إلى الحجّاج (١).
قلت : هذا قول شاذّ ، وأبو مخنف كذّاب.
* * *
وفيها غزا محمد بن مروان أرمينية ، فأقام بها سنة ، وولّى عليها عبد العزيز بن حاتم بن النّعمان الباهليّ ، فبنى مدينة دبيل (٢) ومدينة برذعة (٣).
* * *
وفيها قال ابن الكلبيّ : بعث عبد الله بن عبد الملك بن مروان وهو مقيم بالمصّيصة يزيد بن حنين في جيش ، فلقيته الروم في جمع كثير ، فأصيب الناس ، وقتل ميمون الجرجماني (٤) في نحو ألف نفس من أهل أنطاكية ، وكان ميمون أمير انطاكية من موالي بني أميّة ، مشهور بالفروسية ، وتألّم غاية الألم لمصابهم.
* * *
وفيها عزل يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة عن خراسان ، وولّي أخوه
__________________
(١) تاريخ الطبري ٦ / ٣٩٠.
(٢) في طبعة القدسي ٣ / ٢٣٥ «أردبيل» وهو غلط ، فأردبيل من أشهر مدن أذربيجان ، والصحيح «دبيل» : بفتح أوله وكسر ثانيه ، مدينة بأرمينية تتاخم أرّان. (معجم البلدان ٣ / ٤٣٩).
(٣) تاريخ خليفة ٢٩١ ويضيف : مدينة النّشوى.
(٤) في طبعة القدسي ٣ / ٢٣٥ «الجرجاني» ، وهو غلط ، والصحيح ما أثبتناه كما في تاريخ خليفة ٢٩١ وهو عبد روميّ لبني أم الحكم أخت معاوية. قال البلاذريّ إن عبد الملك بلغه عنه بأس وشجاعة فجعله قائدا على جماعة من الجند يرابطون في أنطاكية. فغزا ميمون مع «مسلمة بن عبد الملك» الطّوّانة ، وهو على ألف من أهل أنطاكية فاستشهد بعد بلاء حسن ، فاغتمّ عبد الملك بمصابه وأغزى الروم جيشا عظيما طلبا بثأره. (فتوح البلدان ١٩٠) وعند الطبري أن غزو الطّوّانة كان سنة ٨٧ ه. وهذا يعني أنها بعد وفاة عبد الملك. والصحيح أنها سنة ٨٥ كما ذكر المؤلّف الذهبيّ ـ رحمهالله ـ نقلا عن تاريخ خليفة. وقد عرف «ميمون» بالجرجماني ، لاختلاطه بأهل الجرجومة وهي مدينة على جبل اللّكّام عند معدن الزاج فما بين بيّاس وبوقا ، جنوبيّ أنطاكية. انظر : تاريخ دمشق ـ مخطوطة التيمورية ٤٤ / ٣١٦ وكتابنا : تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور ـ ج ١ / ١٢٥ و ١٤٤ ـ طبعة ثانية ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ودار الإيمان ، طرابلس ١٤٠٤ ه. / ١٩٨٤ م.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3336_tarikh-alislam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
