كان على حراء ، هو وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزّبير ، فتحرّكت الصخرة ، فقال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : «اهدأ فما عليك إلّا نبيّ أو صدّيق ، أو شهيد». أخرجه مسلم (١).
أبو بكر صدّيق ، والباقون قد استشهدوا.
وقال إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاريّ ، عن أبيه ، أنّ ثابت بن قيس قال : يا رسول الله لقد خشيت أن أكون قد هلكت ، قال : ولم؟ قال : نهانا الله أن نحبّ أن نحمد بما لم نفعل ، وأجدني أحبّ الحمد ، ونهانا عن الخيلاء ، وأجدني أحبّ الجمال ، ونهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك ، وأنا جهير الصّوت (٢) ، فقال : «يا ثابت ألا (٣) ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا ، وتدخل الجنّة»؟ قال : بلى يا رسول الله قال : فعاش حميدا ، وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذّاب. مرسل (٤) ،. وثبت أنّه قتل يوم اليمامة (٥)
__________________
(١) في صحيحه (٢٤١٧ / ٥٠ / ٢) وزاد : «سعد بن أبي وقّاص».
(٢) في السّير «وأنا رجل رفيع الصوت».
(٣) في السير «أما» وكذلك في المصنّف ، والمعجم الكبير.
(٤) إسناده قويّ مع كونه مرسلا. (انظر فتح الباري لابن حجر ٦ / ٦٢١)
وقد أخرجه مسلم (١١٩) من طريق حمّاد ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك أنه قال : «لما نزلت هذه الآية» : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ..) إلى آخر الآية ، جلس ثابت بن قيس في بيته وقال : أنا من أهل النار. واحتبس عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم فسأل النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، سعد بن معاذ فقال : يا أبا عمرو ما شأن ثابت؟ اشتكى؟ قال سعد : إنه لجاري ، وما علمت له بشكوى ، قال : فأتاه سعد ، فذكر له قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال ثابت : أنزلت هذه الآية ، ولقد علمتم أنّي من أرفعكم صوتا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأنا من أهل النار ، فذكر ذلك سعد للنبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : بل هو من أهل الجنة».
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٣٤ من طريق ابن شهاب ، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن ثابت بن قيس. وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه بهذه
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
