وقال مروان بن محمد الطّاطريّ (١) : نا ابن لهيعة ، حدّثني عمار بن غزيّة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم من أفكه النّاس مع صبيّ (٢).
وفي «الصحيح» أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : أبا عمير ما فعل النغير (٣)؟ وقال حمّاد بن سلمة : نا ثابت ، عن أنس ، أنّ امرأة كان في عقلها شيء ، فقالت : يا رسول الله إنّ لي إليك حاجة ، فقال : يا أمّ فلان ، انظري أيّ طريق شئت قومي فيه ، حتّى أقوم معك ، فخلا معها يناجيها ، حتّى قضت حاجتها. أخرجه مسلم (٤).
باب هيبته صلىاللهعليهوسلم وجلاله وحبّه
وشجاعته وقوّته وفصاحته
قال جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التّميمي ، عن أبيه ، عن أبي مسعود قال : إنّي لأضرب غلاما لي ، إذ سمعت صوتا من
__________________
(١) الطاطريّ : بفتح الطاءين ، قال ابن الأثير في اللباب ٢ / ٢٦٨ : «يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق المحروسة ومصر طاطريّ».
(٢) انظر : عمل اليوم والليلة لابن السّنّي ١٥٩ رقم ٤٢١ ، وألوفا لابن الجوزي ٢ / ٤٤٦ ، والشمائل لابن كثير ٨١ ، وأنيس الجليس للمعافى بن زكريا ١ / ٢٧٩.
(٣) رواه مسلم في حديث مرّ أوّله قبل الآن ، وهو بطوله : عن عبد الوارث ، عن أبي التّيّاح ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم أحسن الناس خلقا. وكان لي أخ يقال له أبو عمير. قال : أحسبه قال : كان فطيما. قال : فكان إذا جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرآه ، قال : «أبا عمير! ما فعل النّغير؟». قال : «فكان يلعب به».
والنغير : تصغير : النغر ، وهو طائر صغير ، جمعه نغران.
انظر صحيح مسلم (٢١٥٠) في الأدب ، باب استحباب تحنّك المولود عند ولادته. وابن سعد في طبقاته ١ / ٣٦٤ ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١ / ٣٣٨.
(٤) في صحيحه (٢٣٢٦) في الفضائل ، باب قرب النبيّ صلىاللهعليهوسلم من الناس وتبرّكهم به.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
