وقد رواه ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزّبير بنحو منه ، وزاد : ففتح جبريل عينا من ماء فتوضّأ ، ومحمد صلىاللهعليهوسلم ينظر إليه ، فوضّأ وجهه ويديه إلى المرفقين ، ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين ، ثم نضح فرجه ، وسجد سجدتين مواجه البيت ، ففعل النبيّ صلىاللهعليهوسلم كما رأى جبريل يفعل (١).
ومن معجزاته صلىاللهعليهوسلم
قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني عبد الملك بن عبد الله (٢) بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثّقفي ، عن بعض أهل العلم ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين أراد الله كرامته وابتدأه بالنّبوّة ، كان لا يمرّ بحجر ولا شجر إلّا سلّم عليه وسمع منه ، وكان يخرج إلى حراء في كلّ عام شهرا من السنة ينسك فيه (٣).
وقال سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم
__________________
(١) المغازي لعروة ١٠٣ ، ١٠٤ وروى الحارث بن أبي أسامة قال : حدّثنا الحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، قال : حدّثني أبي زيد بن حارثة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل عليهالسلام ، فعلّمه الوضوء ، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة ماء فنضح بها فرجه. (الروض الأنف ١ / ٢٨٤) وقال ابن إسحاق : وحدّثني بعض أهل العلم أنّ الصلاة حين افترضت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاه جبريل وهو بأعلى مكة ، فهمز له بعقبة في ناحية الوادي ، فانفجرت منه عين ، فتوضّأ جبريل ـ عليهالسلام ـ ورسول الله صلىاللهعليهوسلم ، كما رأى جبريل توضّأ ، ثم قام به جبريل فصلّى به ، وصلّى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بصلاته. ثم انصرف جبريل عليهالسلام. (سيرة ابن هشام ١ / ٢٨٣).
وانظر «الأوائل لابن أبي عاصم النبيل ٣٦ ، ٣٧ رقم ٣٩ من طريق الزهري عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه زيد بن حارثة.
أخرجه النسائي ١٣٤ ، ١٣٥ ، وابن ماجة ٤٦١ ، وأبو داود ١٦٦ ، ١٦٧ ، وأحمد ٤ / ١٦١ ، والبيهقي ١ / ١٦١.
(٢) هكذا في الأصل ، وفي أصل نهاية الأرب للنويري ١٦ / ١٦٩ وهو في سيرة ابن هشام «عبد الملك ابن عبيد الله» وانظر دلائل النبوّة للبيهقي ١ / ٤٠٢.
(٣) سيرة ابن هشام ١ / ٢٦٦ ، نهاية الأرب ١٦ / ١٦٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
