|
له منظر فى العين أبيض ناصع |
|
ولكنّه فى القلب أسود أسفع |
|
ونحن نرجّيه على السخط والرضا |
|
وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع |
وقال (١) :
|
لى حرمة والت علىّ سجالكم |
|
والماء رزق جمامه للأول (٢) |
وقال آخر :
|
أعلق بآخر من كلفت بحبه |
|
لا خير فى حب الحبيب الأول |
|
أتشكّ فى أن النبىّ محمدا |
|
خير البرية وهو آخر مرسل |
وقال أبو تمام ، فى خلاف ذلك (٣) :
|
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى |
|
ما الحبّ إلا للحبيب الأوّل |
|
كم منزل فى الأرض يألفه الفتى |
|
وحنينه أبدا لأوّل منزل |
وقال ديك الجن فى المعنى الأول :
|
اشرب على وجه الحبيب المقبل |
|
وعلى الفم المتبسّم المتقبّل |
|
شربا يذكر كل حبّ آخر |
|
غضّ وينسى كل حبّ أول |
|
نقّل فؤادك حيث شئت فلن ترى |
|
كهوى جديد أو كوصل مقبل |
|
ما إن أحنّ إلى خراب مقفر |
|
درست معالمه كأن لم يؤهل |
|
مقتى لمنزلى الّذى استحدثته |
|
أما الّذى ولى فليس بمنزلى |
وقال العلوى الأصبهانى :
|
دع حبّ أول من كلفت بحبّه |
|
ما الحبّ إلا للحبيب الآخر |
|
ما قد تولى لا ارتجاع لطيبه |
|
هل غائب اللذات مثل الحاضر |
|
إنّ المشيب وقد وفى بمقامه |
|
أوفى لدىّ من الشّباب الغادر |
|
دنياك يومك دون أمسك فاعتبر |
|
ما السالف المفقود مثل الغابر |
__________________
(١) ديوانه : ٢٣٨.
(٢) السجال : الدلاء المملوءة. الجمام : معظم الماء.
(٣) ديوانه : ٤٥٧.
