وقول الطّرمّاح : (١)
|
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا |
|
ولو سلكت سبل المكارم ضلت |
|
ولو أنّ برغوثا على ظهر قملة |
|
يكرّ على صفّى تميم لولّت |
|
ولو أنّ أم العنكبوت بنت لها |
|
مظلتها يوم الندى لاستظلت |
|
ولو جمعت يوما تميم جموعها |
|
على ذرّة معقولة لاستقلت |
|
ولو أن يربوعا يزقّق مسكه |
|
إذن نهلت منه تميم وعلّت |
يزقق : أى يجعل منه زقاقا.
وقال الآخر :
|
وتبكى السموات إذا ما دعا |
|
وتستغيث الأرض من سجدته |
|
لما اشتهى يوما لحوم القطا |
|
صرّعها فى الجوّ من نكهته |
ومثله فى الإفراط قول الخثعمى :
|
يدلى يديه إلى القليب فيستقى |
|
فى سرجه بدل الرشاء المحصد (٢) |
وكما أفرطوا فى صفة الطّول كذلك أفرطوا فى صفة القصر ؛ قال بعضهم :
|
فأقسم لو خرّت من استك بيضة |
|
لما انكسرت من قرب بعضك من بعض |
وقال آخر فى صفة كثير عزة وكان قصيرا :
|
قصير القميص فاحش عند بيته |
|
يعضّ القراد باسته وهو قائم |
وقال بعض المحدثين :
|
وقصير لا تعمل الش |
|
شمس ظلّا لقامته |
|
يعثر الناس فى الطرى |
|
ق به من دمامته |
وقال أبو عثمان الناجم :
|
ألا يا بيدق الشطرن |
|
ج فى القيمة والقامة |
__________________
(١) ديوانه ١٣٣ مع اختلاف فى الرواية وترتيب الأبيات ، والشعر والشعراء ٥٦٨
(٢) فى ا : «المكرب». والمحصد من الحبل : ما كان محكم القتل.
