قائمة الکتاب
الفصل الثانى
الفصل الثالث:
الباب الثانى:
الفصل الأول:
الفصل الثانى:
الفصل الثانى:
الباب الرابع:
الباب الخامس:
الفصل الأول:
الفصل الثانى:
الباب السادس:
الفصل الثانى:
الباب الثامن:
الفصل الأول:
الفصل الثاني:
الفصل الثانى والعشرون:
الفصل الثالث والعشرون:
الفصل الرابع والعشرون:
الفصل الخامس والعشرون:
الفصل السادس والعشرون:
الفصل السابع والعشرون:
الفصل الثمن والعشرون:
الفصل التاسع والعشرون:
الفصل الحادى والثلاثون:
الفصل الثانى والثلاثون:
الفصل الرابع والثلاثون:
الفصل الخامس والثلاثون:
الباب العشر: فى ذكر مبادئ
الفصل الثانى: فى ذطر المقاطع
البحث
البحث في كتاب الصّناعتين الكتابة والشعر
إعدادات
كتاب الصّناعتين الكتابة والشعر

كتاب الصّناعتين الكتابة والشعر
المؤلف :أبي هلال الحسن بن عبدالله بن سهل العسكري
الموضوع :اللغة والبلاغة
الناشر :المكتبة العصريّة للطباعة والنشر
الصفحات :528
تحمیل
ومثله :
|
رأت أمّنا كيصا يلفّف وطبه |
|
إلى الأنس البادين فهو مزمّل (١) |
|
فقالت فلان قد أغاث عياله (٢) |
|
وأودى عيال آخرون فهزّلوا |
|
ألم يك ولدان أعانوا ومجلس |
|
قريب فيجرى إذ يكفّ ويجمل (٣) |
الكيص : الذى ينزل وحده. والوطب : وعاء اللبن. والأنس البادون : أهله لأنه يرده إليهم ، فمنهم من يتذمم فيسقى لبنه ومنهم من يرده كيصا مثل فعل الذى ينزل وحده. مزمل : مبرد (٤).
فهذه الأبيات سمجة الرّصف ؛ لأنّ الفصيح إذا أراد أن يعبّر عن هذه المعانى ، ولم يسامح نفسه عبّر عنها بخلاف ذلك.
وكان القوم لا ينتقد عليهم ، فكانوا يسامحون أنفسهم فى الإساءة.
فأما مثال الحسن الرّصف من الرسائل فكما كتب بعضهم : ولو لا أنّ أجود الكلام ما يدلّ قليله على كثيره ، وتغنى جملته عن تفصيله ، لوسّعت نطاق القول فيما أنطوى عليه من خلوص المودّة ، وصفاء المحبة ؛ فجال مجال الطّرف فى ميدانه ، وتصرّف تصرّف الرّوض فى افتنانه ؛ لكن البلاغة بالإيجاز أبلغ من البيان بالإطناب.
ومن تمام حسن الرصف أن يخرج الكلام مخرجا يكون له فيه طلاوة وماء ، وربما كان الكلام مستقيم الألفاظ ، صحيح المعانى ؛ ولا يكون له رونق ولا رواء ؛ ولذلك قال الأصمعى لشعر لبيد : كأنه طيلسان طبرانى ، أى هو محكم الأصل ولا رونق له.
__________________
(١) رواية اللسان فى مادة كيص :
|
رأت رجلا كيصا يلفف وطبه |
|
فيأتى به البادين وهو مزمل |
وقال فى اللسان بعد أن فسر الكيص بالرجل الأشر وذكر البيت : يحتمل أن تكون ألف كيصا للإلحاق ، ويحتمل أن تكون التى هى عوض من التنوين فى النصب.
(٢) فى الجمهرة : قد أعاش عياله.
(٣) فى الجمهرة : فنخزى إذا كنا نحل ونحمل.
(٤) المزمل : المغطى. وزمل الشىء : أخفاه.