(أَوْلِياءُ) ؛ الولاية : عقد النصرة للموافقة في الديانة.
(فِتْنَةٌ) ؛ الفتنة : أصلها في اللغة : الامتحان. وتستعمل في أشياء منها الكفر والشرك.
(كَرِيمٌ) : فاعل الكرم والجود والشرف العظيم.
* * *
مناسبة النزول
جاء في مجمع البيان : قيل نزلت الآية في الميراث ، وكانوا يتوارثون بالهجرة ، فجعل الله الميراث للمهاجرين والأنصار دون ذوي الأرحام. وكان الذي آمن ولم يهاجر ولم يرث من أجل أنه لم يهاجر ولم ينصر. وكانوا يعملون بذلك حتى أنزل الله تعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) فنسخت هذه الآية وصار الميراث لذوي الأرحام المؤمنين ولا يتوارث أهل ملّتين. عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والسدي (١).
* * *
ضرورة موالاة المؤمنين والامتناع عن موالاة الكافرين
وهذه نهاية المطاف في سورة الأنفال التي كانت بدايتها في أجواء المؤمنين الذين يعيشون الإيمان كموقف للفكر وللروح وللحياة ... وجاءت نهايتها لتحدّد ملامح المؤمن ـ الموقف ، في مواجهة الكافر ـ الموقف ، ولتؤكد الولاية عند كل فريق على أساس الانسجام في الخط والعمل ، ولتحدثنا
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٤ ، ص : ٨٦٢.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
