ضربا واستخفافا ، قال الله تعالى : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) ، (حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ) [محمد : ٤] (١) ، فالمراد بإثخان النبي في الأرض استقرار دينه بين الناس كأنه شيء غليظ انجمد فثبت ، بعد ما كان رقيقا سائلا مخشيّ الزوال بالسيلان (٢).
(عَرَضَ) : العرض ما يطرأ على الشيء ويسرع فيه الزوال ، ولذلك سمي به متاع الدنيا لدثوره وزواله عما قليل.
(حَلالاً) : الحلال : وصف من الحل مقابل العقد والحرمة ، كأن الشيء الحلال كان معقودا عليه محروما منه فحل بعد ذلك.
(طَيِّباً) : هو الملائم للطبع.
(لَمَسَّكُمْ) : لأصابكم.
* * *
مناسبة النزول
جاء في مجمع البيان : «كان القتلى من المشركين يوم بدر سبعين ، قتل منهم علي بن أبي طالب عليهالسلام سبعة وعشرين. وكان الأسرى أيضا سبعين ولم يؤسر أحد من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فجمعوا الأسارى ، وقرنوهم في الحبال ، وساقوهم على أقدامهم. وقتل من أصحاب رسول الله تسعة رجال منهم سعد بن خيثمة. وكان من النقباء من الأوس. وعن محمد بن إسحاق قال : استشهد من المسلمين يوم بدر أحد عشر رجلا ، أربعة من قريش وسبعة من الأنصار ، وقيل ثمانية ، وقتل من المشركين بضعة وأربعون رجلا. وعن ابن
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٧٥.
(٢) تفسير الميزان ، ج : ٩ ، ص : ١٣٧.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
