قول المنافقين في نصر المسلمين وردّ الله عليهم
(إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ) الذين كانوا يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ، (وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) من المنافقين على نحو عطف التفسير ، أو الذين كانوا يعيشون أجواء الشكّ والريبة ، من دون أن يتخذوا موقفا واضحا في السر والعلن : (غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ) في أسلوب من أساليب التنديد بمسيرة المسلمين ، وإقدامهم على خوض المعركة الذي قد يعتبرونه نوعا من أنواع التهور ؛ فيرجعون ذلك إلى أن دينهم الذي يؤمنون به هو الذي أوقعهم في الغرور ، في ما وعدهم به من الدخول في الجنّة والحصول على ثواب الله في الآخرة ، مما يجعلهم لا يقدّرون العواقب في ما تتمخّض عنه نتائج الأشياء ؛ ولكنّ الله يرد على هذه الفكرة بأن هؤلاء قد أعدّوا أنفسهم إعدادا جيدا ، ثم واجهوا المعركة بروح واثقة بالنصر من خلال الثقة بالله والتوكّل عليه. (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) لا يغلب في عزته في ما يريد أن يقضي من قضاء ، ولا ينتقص من حكمته في ما يريد أن يخطط من أمور.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
