الأعداء.
(وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ* وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا) لأنهم لا يملكون شيئا من القوة أو الهدى ، بل هم في حاجة إلى الهدى الذي ينقذهم من ضلالهم ، ولكنهم يرفضونه فلا يستمعون إلى من يدعوهم إليه ، (وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ) وأنت تدعو وتجاهد وتحاور وتتقدم ، ولكنه النظر الزائغ الحائر الذي لا يملك أي نوع من أنواع التركيز ، لأنه لا يملك الثبات في النظرة والموقف ، ولذلك فإنك تراهم يحدقون بك. (وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) ، لأن الإبصار الذي يكتشف الشخص أو الموقع ، لا بد من أن يكون منطلقا من حالة وعي في الداخل ، ليشرق في الروح في رؤية البصيرة ، وليشرق في لمعات العيون في رؤية البصر.
* * *
٣٠٨
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
