تجعلهم في موقع المواجهة الحاسمة الحازمة التي لا تهزمها عوامل الضعف ، ولا تخفيفها وسائل الرعب والتهويل. (وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها) ، فليفتشوا عن الأحسن فيها ليأخذوا به ، وسيرون أنّ كل ما فيها يمثل المرتبة العليا في الحسن ؛ فلا تفاضل بين تشريع وتشريع ، أو بين مفهوم ومفهوم ، بل هو التوازن في الجميع ، لأن الله قد راعى الحكمة في كل ذلك في ما يريده من تحقيق الفلاح للإنسان المؤمن في الدنيا ، وفي السعادة التي يحصل عليها في الحياة ، وفي النصر بغلبة الحقّ التي يحققها في مواجهته لأعداء الله. (سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ) الذين ابتعدوا عن الحق ، كيف يعيشون حياة الشقاء والعناء المنتهية إلى الهزيمة أمام قوة الحق ، في كل المجالات ، لتكون العاقبة لكم أيها المؤمنون.
* * *
٢٤٢
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
