في كل زمان ومكان ، فهم يثيرون في وجه الدعاة إلى الله الكلمات التي تبطل دعواهم ، أو تثير حولها الشك ، من خلال الأفكار السلبيّة المطروحة لديهم. (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ) بسحره ، في ما كانوا يعتقدونه من قدرة السحرة على ممارسة كل أساليب الضغط ، وكل وسائل السيطرة ، فيفقدهم سلطانهم ، ويقودهم إلى متاهات الضياع. (فَما ذا تَأْمُرُونَ) هل هذا قول فرعون ، أم قولهم لبعضهم البعض؟ ربما كان الأرجح الأول ، بدليل الآية التالية (قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ) أخرهما ، ولا تنتقم منهما ، حتى يظهر للناس كذبهما ، فلا يتبع قولهما أحد من بعد ذلك ، (وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ) يحشرون الناس في مكان واحد (يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ) ليواجهوا السحر بسحر أقوى منه ، فتبطل دعواه ويفتضح أمره.
* * *
٢٠٤
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
