أضاف إليه ألفاظاً من عنده وأنّه فسّره ورتّبه لمّا استحسنه ممّا يخالف الثابت عن الأئمّة عليهمالسلام ؟! حاش لله أبداً لا يمكن أن يطرأ هذا الظنّ على أحد وليس من العدل اعتباره في حقّ الشيخ المفيد ، ولا يتمشّى في حقّه هذا الاحتمال وإن ظهر ذلك في البحار وتحفة الزائر واعتمدا عليه ولكنّه والحقّ يقال غير قابل للتوجيه على الإطلاق . وبعد التسليم نقول : بناءاً على ما ذكرناه لو أنّ أحداً أراد أن يعمل بهذا من أجل الاحتياط فلا بأس بذلك ولا ضير عليه وذلك أنّ العمل بالدعاء الذي ذكره المفيد رحمهالله بعد الزيارة السادسة ثمّ يزور زيارة عاشوراء بالترتيب المذكور في كتاب « المصباح » الذي مرّت عليه نقوله ويقرأ بعدها الدعاء لكي يكون قد جمع بين الاحتمالين .
الوجه العاشر :
الاحتمال الذي ذكر أيضاً على سبيل الاحتياط في زاد المعاد وتحفة الزائر والواقع أنّ ذكر هذا الوجه والوجه السابق في عداد محتملات الخبر لا يبعد عن الاستطراد والاجترار والتطفّل وإلّا فإنّ الاحتمالين عمادهما الاحتياط والجمع بين المحتملات السابقة ، وعبارة زاد المعاد كما يلي :
لمّا كانت العبارة مشوّشة وهي عرضة للاحتمالات الزائدة فلو أنّ الزائر زار زيارة : « السلام عليك يا أبا عبد الله » إلى آخر « وآل نبيّك » ثمّ يصلّي صلاة الزيارة ثمّ يعيد الزيارة نفسها فهو الأحسن ولو أنّه صلّى بعد ذكر اللعن مأة مرّة وصلّى بعد ذكر السلام مأة مرّة ويوصلها بالسجدة ثمّ يصلّي بعد السجدة عندئذٍ يكون قد عمل بجميع الاحتمالات ولكنّه لو عمل أوّلاً بإحدى الزيارات البعيدة فإنّ ذلك لا يكفيه .
وقال في التحفة بعد ذلك : ولو
أنّه جمع إلى هذه الزيارة زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام
