بالحرف كما ينبغي أن يكتب فتتنائىٰ بعض حروفه عن بعضها أو بعض نقاطه على حروفه فتوضع هذه النقطة على غير حرفها وتلك الحركة على غير صاحبها ويضعّف ما حقّه التخفيف ، أو يخفّف ما حقّه التضعيف ، وهكذا دواليك ، فتأتي القرائة مصحّفة فيقع الخطأ ، أعاننا الله وإيّاكم على تفاديه .
وآخر القول إنّي أردت قصداً أن لا اُطيل في المقدّمة ولا اُفردها عن مقدّمة الناشر ـ للمتن الفارسي ـ ولقد سبق سيّدنا المحقّق السيّد علي الموحّد الأبطحي أيّده الله وسدّده إلى هذا الخير العميم حيث بذل جهداً مشكوراً لإخراج هذه اللؤلؤة المشعة والدرّة اليتيمة بحلّةٍ قشيبة وأعطي من فيض قلمه عطاءاً ثراً مفيد حيث حلّى هذا الكتاب بصياغة الهوامش النافعة والتعاليق الجديرة بالثقة والاطمئنان .
وإنّي والحق يقال استفدت من تحقيقاته الكثير وأغناني بذكر المصادر بدقّة عن البحث عنها إلّا ما رأيت البحث عنه وفيه لازماً . خلا أنّي أخذت على المحقّق ذكره للمصدر الأوّل الذي نقل عنه المؤلّف ثمّ يسارع فيأتي بالمصدر الثاني الذي نقل عن المصدر الأوّل فهو حين يروي الرواية عن المناقب يسارع فيثني بالبحار الذي نقل عن المناقب وهذا لا داعي له لأنّ المصدر الثاني لا يضفي على الرواية قوّة أو صحّة مضاعفة لأنّه ناقل لها وليس مخرجاً ومع ذلك فهو لا يشين تحقيقه الرشيق الجميل الدالٍ على الفضل وسعة الإطّلاع وله الفضل أوّلاً لأنّه المتقدّم وآخراً لانتفاعنا بتحقيقه وأسئل الله لي وله التوفيق في خدمة هذا المذهب الشريف والنجاح كما أرجو لكلّ المتعاونين معناً في نشر هذا الكتاب الخير والأجر لا سيّما سيّدنا الاستاذ السيّد المعلّم . أحسن الله إلى الجميع .
لهذا جعلتها صدراً لها وها هي ـ أي مقدّمة الناشر للمتن الفارسي ـ تليها ، والحمد لله أوّلاً وآخراً ، والصلاة على حبيبه المصطفى وآله المستكملين الشرفاء .
